press235

collapse
...
بيت / كيف اختفى منسق «الوحدة إنفو» في القاهرة؟ وثيقة رسمية تفتح أسئلة جديدة حول توقيف الصحفي التشادي مالك محمد تيجاني

كيف اختفى منسق «الوحدة إنفو» في القاهرة؟ وثيقة رسمية تفتح أسئلة جديدة حول توقيف الصحفي التشادي مالك محمد تيجاني

أغسطس 15, 2026  presse235.info  414 views
كيف اختفى منسق «الوحدة إنفو» في القاهرة؟ وثيقة رسمية تفتح أسئلة جديدة حول توقيف الصحفي التشادي مالك محمد تيجاني

 

تقرير / الصافي ٱدم العامري 

 

كيف اختفى منسق «الوحدة إنفو» في القاهرة؟ وثيقة رسمية تفتح أسئلة جديدة حول توقيف الصحفي التشادي مالك محمد تيجاني

تتواصل حالة الغموض بشأن مصير الصحفي التشادي مالك محمد تيجاني، منسق صحيفة «الوحدة إنفو» (Alwihda Info)، الذي فُقد الاتصال به في القاهرة منذ 4 أغسطس 2026، في وقت كشفت فيه وثيقة رسمية صادرة عن الإدارة العامة للجوازات والهجرة والجنسية المصرية عن وجوده قيد الاحتجاز على ذمة قضية إدارية في منطقة القطامية.

وكانت صحيفة «الوحدة إنفو» قد أعلنت في بيان صحفي أن مالك محمد تيجاني وصل إلى مصر في 13 يوليو 2026، وأنه غادر مقر إقامته يوم 4 أغسطس متوجهًا إلى وسط القاهرة. وبحسب المعلومات التي حصلت عليها الصحيفة، تعرض على ما يبدو لتفتيش أمني، قبل أن يتصل بأحد المقربين منه ويبعث إليه بموقعه الجغرافي، موضحًا أنه موجود داخل مركز للشرطة وأنه على وشك المغادرة.

لكن منذ ذلك الاتصال، انقطع التواصل معه بشكل كامل، وأصبح هاتفه غير متاح. وكان من المقرر أن يغادر مصر في 12 أغسطس، غير أنه لم يستقل رحلة العودة، ما زاد من المخاوف بشأن مصيره ومكان وجوده.

وفي تطور جديد، حصلت صحيفة «الأحداث إنفو» على وثيقة رسمية مؤرخة في 6 أغسطس 2026، صادرة عن الإدارة العامة للجوازات والهجرة والجنسية المصرية وموجهة إلى القسم القنصلي بسفارة تشاد في القاهرة.

وتشير الوثيقة إلى أن مالك محمد تيجاني، المولود سنة 1993 والحامل للجنسية التشادية، «تم ضبطه» في القضية رقم 6076 لسنة 2026 إداري القطامية، وتوضح أنه كان، بحسب الإدارة المصرية، «بدون مستندات تثبت شخصيته وجنسيته».

والأكثر إثارة للانتباه أن الوثيقة طلبت من السفارة التشادية التعاون مع السلطات المصرية من أجل «سرعة استخراج وثيقة سفر له»، حتى يتسنى للإدارة المصرية «عرضه على الجهات المختصة»، مضيفة أن الهدف هو عدم إطالة مدة حجزه، مع الإشارة إلى الخشية من تدهور حالته الصحية.

وتعزز هذه الوثيقة، على الأقل، حقيقة أن مالك كان موجودًا في إطار إجراء رسمي لدى السلطات المصرية في 6 أغسطس، أي بعد يومين من آخر اتصال معروف له.

وفي اتصال أجرته صحيفة «برس235» مع الأستاذ علي فوزي، مدير صحيفة «البلد» المصرية، أوضح أن الإدارة العامة للجوازات والهجرة والجنسية كانت خلال تلك الفترة قد أوقفت عددًا من الأشخاص من جنسيات إفريقية، بسبب عدم حيازتهم أوراقًا ثبوتية أو مستندات إقامة.

ويقدم هذا التصريح سياقًا عامًا للإجراءات التي كانت تقوم بها السلطات المصرية خلال تلك الأيام، لكنه لا يجيب بشكل مباشر عن جميع التساؤلات التي تطرحها الوثيقة المتعلقة بمالك محمد تيجاني.

فالوثيقة لا تكتفي بالقول إن مالك لم يكن يحمل مستندات إقامة، وإنما تنص تحديدًا على أنه كان «بدون مستندات تثبت شخصيته وجنسيته». وفي الوقت نفسه، تحدد الوثيقة اسمه الكامل، وجنسيته التشادية، وتاريخ ميلاده في 1 يناير 1993.

وهنا يبرز سؤال يحتاج إلى توضيح رسمي: ما المصدر الذي اعتمدت عليه السلطات المصرية في تحديد هوية مالك وجنسيته وتاريخ ميلاده، إذا كان وقت ضبطه لا يحمل مستندات تثبت شخصيته وجنسيته؟

كما يبقى من الضروري توضيح ما إذا كان المقصود أنه لم يكن يحمل الوثائق معه وقت توقيفه فقط، أم أنه كان بالفعل لا يملك أي وثيقة تثبت هويته أو جنسيته.

وإذا كان مالك قد دخل الأراضي المصرية بصورة نظامية ثم فقد جواز سفره لاحقًا، فهذه حالة مختلفة ينبغي توضيحها أيضًا. وفي هذه الحالة، كان من المفترض أن تتولى القنصلية التشادية في القاهرة، بالتنسيق مع السلطات المصرية، إجراءات إثبات هويته واستخراج وثيقة سفر بديلة بصورة عاجلة.

كما يطرح الأمر سؤالًا آخر يتعلق بدخوله إلى الأراضي المصرية: إذا كان مالك لم يكن يحمل جواز سفر أو أي وثيقة سفر عند دخوله مصر، فكيف تمكن من عبور إجراءات الهجرة والجوازات في المطار ودخول الأراضي المصرية أصلًا؟

أما إذا كان قد دخل مصر بجواز سفر ثم فقده أو تعرض للسرقة أو الضياع لاحقًا، فإن هذه الواقعة ينبغي أن تكون موثقة ومعلومة لدى الجهات المعنية، لأن فقدان جواز السفر لا ينبغي أن يتحول إلى سبب لاستمرار الغموض حول مصيره.

والوثيقة نفسها تشير إلى أن الإدارة العامة للجوازات والهجرة والجنسية المصرية طلبت من القسم القنصلي بسفارة تشاد التعاون من أجل «سرعة استخراج وثيقة سفر له»، حتى يتسنى عرض مالك على الجهات المختصة وحتى لا تطول مدة حجزه.

لكن يبقى السؤال الأهم: ماذا حدث بعد هذا الطلب؟ وهل باشرت السفارة التشادية إجراءات استخراج وثيقة السفر؟ وهل تم بالفعل إصدارها؟ وإذا لم تصدر، فما سبب ذلك؟ وأين يوجد مالك منذ ذلك التاريخ؟

كما أن تصريح علي فوزي لا يتعارض بالضرورة مع وثيقة الإدارة العامة للجوازات، لكنه لا يحسم السؤال الأساسي المتعلق بوضع مالك ووثائقه، كما أن الوثيقة الرسمية نفسها تترك عددًا من التفاصيل المهمة دون إجابة، أبرزها: كيف دخل مصر؟ أين جواز سفره إن كان قد دخل به؟ ومن أين حصلت السلطات على بيانات هويته؟ وإلى أي جهة نُقل بعد تاريخ 6 أغسطس؟

وكانت هيئة تحرير «الوحدة إنفو» قد أكدت أنها أبلغت وزارة الخارجية التشادية والسفارة التشادية في مصر، مطالبة بالمساعدة في تحديد مكان وجود مالك وتوضيح ملابسات اختفائه، كما دعت السلطات المصرية إلى تقديم معلومات رسمية حول وضعه.

ويبقى السؤال المركزي الذي ينتظر إجابة من الجهات المعنية في مصر وتشاد: أين يوجد مالك محمد تيجاني الآن، وماذا حدث له بعد توقيفه؟

وإلى حين صدور توضيحات رسمية، تظل عدة حلقات في هذه القضية غامضة، خصوصًا ما يتعلق بظروف توقيفه، ووضع وثائقه، والجهة التي كان محتجزًا لديها، وما جرى معه بعد تاريخ 6 أغسطس.


Share:

العلامات: تشاد مصر

Leave a comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Your experience on this site will be improved by allowing cookies Cookie Policy